المحقق البحراني
169
الحدائق الناضرة
من مباشر دون غيره ، وما رواه سعيد الأعرج ( 1 ) في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) " في رجل يجعل أمر امرأته إلى رجل ، فقال : اشهدوا إني قد جعلت أمر فلانة إلى فلان فيطلقها ، أيجوز ذلك للرجل ؟ قال : نعم " قالوا : وترك الاستفصال في الحال يدل على عموم المقال . وأنت خبير بأن ظاهر هذا الخبر أن الوكالة فيه ليست على النهج المبحوث عنه ، فإن ظاهره إنما هو جعل الاختيار في الطلاق وعدمه إلى ذلك الرجل ، فإن شاء طلق وإن شاء لم يطلق إلا أن الرجل اختار الطلاق فطلق ، ومحل البحث إنما هو توكيل الغير في إيقاع صيغة الطلاق ، والذي يدل على الجواز هنا جملة من الأخبار منها : ما رواه المشايخ الثلاثة ( 2 ) في الصحيح في بعضها عن ابن مسكان عن أبي هلال الرازي - والظاهر أنه مجهول - " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل وكل رجلا بطلاق امرأته إذا حاضت وطهرت وخرج الرجل ، فبدا له ، فأشهد أنه قد أبطل ما كان أمره به ، وأنه قد بدا له في ذلك ، قال : فليعلم أهله والوكيل " . وما رواه في الكافي ( 3 ) عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل جعل طلاق امرأته بيد رجلين فطلق أحدهما وأبي الآخر ، فأبى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يجيز ذلك حتى يجتمعا جميعا على الطلاق " .
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 129 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 39 ح 35 ، الوسائل ج 15 ص 333 ب 39 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 129 ح 4 ، الفقيه ج 3 ص 48 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 39 ح 36 ، الوسائل ج 15 ص 333 ب 39 ح 3 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 129 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 39 ح 37 ، الوسائل ج 15 ص 333 ب 39 ح 2 .